ابن عابدين

91

حاشية رد المحتار

الفرض مع إمامه ، فتأمل . قوله : ( ولنا فيها رسالة حافلة ) لم أطلع عليها ، ولكن قدمنا في آخر واجبات الصلاة شيئا من الكلام على المتابعة بما فيه كفاية إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو سها عن القعود الأخير ) أراد به القعود المفروض أو ما كان آخر الصلاة ، فيشمل نحو الفجر ، أفاده في البحر . قوله : ( كله أو بعضه ) كما لو جلس جلسة خفيفة أقل من قدر التشهد ، وإذا عاد احتسبت له الجلسة الأولى ، حتى لو كانت كلتا الجلستين بقدر التشهد ثم تكلم جازت صلاته . بحر . قوله : ( ما لم يقيدها ) أي الركعة التي قام إليها ، واحترز به عما إذا سجد لها بلا ركوع فإنه يعود لعدم الاعتداد بهذا السجود كما في النهر ، ومقتضاه أنه لا بد من أن يكون قد قرأ فيها . وفي الخلاصة خلافه ، ولذا استشكله في البحر بأن الركعة في النفل بلا قراءة غير صحيحة ، فكانت زيادة ما دون ركعة وهو غير مفسد . قال في النهر : إلا أن يفرق بأنه قد عهد إتمام الركعة بلا قراءة كما في المقتدي ، بخلاف الخالية عن الركوع . قوله : ( وسجد للسهو ) لم يفصل بين ما إذا كان إلى القعود أقرب أولا ، وكان ينبغي أن لا يسجد فيما إذا كان إليه أقرب كما في الأولى لما سبق . قال في الحواشي السعدية : ويمكن أن يفرق بينهما بأن القريب من القعود وإن جاز أن يعطى له حكم القاعد إلا أنه ليس بقاعد حقيقة ، فاعتبر جانب الحقيقة فيما إذا سها عن القعدة الثانية وأعطي حكم القاعد في السهو عن الأولى إظهارا للتفاوت بين الواجب والفرض . نهر . قوله ( لتأخير القعود ) علل في الهداية بأنه أخر واجبا فقالوا أراد به القطعي وهو الفرض : يعني القعود الأخير ، وهو أولى من حمله عن معناه المشهور ، وكون المراد به السلام أو التشهد وإلا أشكل الفرق المار كما نبه عليه في النهر . قوله : ( عامدا أو ناسيا ) أشار إلى ما في البحر من أنه لا فرق في عدم البطلان عند العود قبل السجود والبطلان إن قيد بالسجود بين العمد والسهو ، ولذا قال في الخلاصة : فإن قام إلى الخامسة عامدا أيضا لا تفسد ما لم يقيد الخامسة بالسجدة عندنا . قوله : ( عند محمد ) ظاهره أنه راجع لكل المتن ، فيكون محمد قائلا بتحولها نقلا ، وليس كذلك لبطلان الفريضة ، وكلما بطل الفرض عنده بطل الأصل ، فتعين أن يكون راجعا لقوله : برفعه فيكون المتن اختار قول أبي حنيفة وأبي يوسف في عدم بطلان الأصل ، وقول محمد : إن السجدة لا تتم إلا بالرفع ا ه‍ ح . وعليه فضم السادسة مبني على قولهما فقط كما نص عليه في الحلية والبدائع ، معللا ببطلان التحريمة عند محمد ، والايهام الواقع في كلام الشارح واقع في كلام المصنف أيضا ، فالأحسن قوله الكنز : بطل فرضه برفعه وصارت نفلا ، فقوله : برفعه متعلق بقوله : بطل . قوله : ( لان تمام الشئ بآخره ) أي والرفع آخر السجدة ، إذ الشئ إنما ينتهي بضده ، ولذا لو سجد قبل إمامه فأدركه إمامه فيه جاز ، ولو تمت بالوضع لما جاز لان كل ركن أداه قبل الامام لا يجوز . بحر . قوله : ( لو سبقه الحدث ) أي في مسألة المتن ، وهذا بيان لثمرة الخلاف في أن السجدة هل تتم بالوضع أو بالرفع . قوله : ( توضأ وبنى ) لأنه بالحدث بطلت السجدة فكأنه لم يسجد فيتوضأ وبيني لاتمام فرضه . إمداد . قوله : ( حتى قال الخ ) وذلك لما عرض قول محمد فيها على قول أبي يوسف قال : زه صلاة فسدت يصلحها الحدث ، وهي بكسر الزاي وسكون الهاء : كلمة تقولها